صديق الحسيني القنوجي البخاري
54
أبجد العلوم
ذكره العماد في الخريدة فقال : المجيد مجيد كنعته قادر على ابتداع الكلام ونحته ، له الخطب البديعة والملح الصنيعة . وذكره ابن بسام في الذخيرة وسرد جملة من رسائله توفي مقتولا بخزانة البنود وهي سجن بمدينة القاهرة المعزية في سنة 482 ه ومن شعره : حجاب وإعجاب وفرط تصلف * ومدّ يد نحو العلاء بتكلف ولو كان هذا من وراء كفاية * عذرنا ولكن من وراء تخلف أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الملقب بتاج الدين البغدادي ، كان أوحد عصره في فنون الآداب وعلو السماع ، وكان يبتاع الخليع ويسافر به إلى بلاد الروم ويعود إليها ، واستوطن دمشق وقصده الناس وأخذوا عنه توفي رحمه اللّه تعالى سنة 613 الهجرية . أبو غالب عبد الحميد بن يحيى بن سعد الكاتب المشهور به يضرب المثل في البلاغة حتى قيل فتحت الرسائل بعبد الحميد وختمت بابن العميد ، وكان في كل فن من العلم والأدب إماما ، وهو من أهل الشام ، وعنه أخذ المترسلون ولطريقته لزموا ولآثاره اقتفوا ، وهو الذي سهل سبيل البلاغة في الترسل ، ومجموع رسائله مقدار ألف ورقة . وهو أول من أطال الرسائل واستعمل التمهيدات في فصول الكتب فاستعمل الناس ذلك بعده ، وكان كاتب مروان بن الحكم الأموي آخر ملوك بني أمية المعروف بالجعدي . ومن كلامه القلم شجرة ثمرتها الألفاظ والفكر بحر لؤلؤة الحكمة ، وخير الكلام ما كان لفظه فحلا ومعناه بكرا ، ثم إنه قتل مع مروان في سنة اثنتين وثلاثين ومائة . الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الطاهر كان إماما في علم الكلام والأدب والشعر ، وهو أخو الشريف الرضي . وله تصانيف على مذهب الشيعة ومقالة في أصول الدين ، وله ديوان شعر كبير . وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالب هل هو جمعه أم جمع أخيه الرضي وقد قيل إنه ليس من كلام علي وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه ، وله كتاب الغرر والدرر هي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب تكلم فيها على النحو واللغة وغير ذلك ، وهو كتاب ممتع يدلّ على فضل كثير وتوسع في الاطلاع على العلوم ولد في سنة 355 ه توفي في سنة 436 ه ببغداد ودفن في داره عشية ذلك النهار .